يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

13

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

التراث يعتبر المرآة التي ترى الأمة من خلالها ذاتها ، وحضارتها ومجدها ، وتاريخها ، وخلاصة تجاربها خلال قرون طويلة ، إضافة إلى اعتبار التراث اليمني بل والإسلامي بشكل عام يعتبر المرآة التي ينظر العالم من خلالها إلى الأمة الإسلامية ، فيتم على هذه المنوال تقييم حضارة الإسلام ، ومستوى رقي أبنائه . كما تتشرف مكتبة التراث الإسلامي بأن يكون لها شرف التنفيذ ، وإخراج الكتاب بالصورة المشرفة اللائقة به ، وذلك في وقت قياسي لا يتعدى بضعة أشهر لقد حرص محققو هذا الكتاب على أن يخرج النص أولا وقبل كل شيء - سليما من الأخطاء - وكان هذا هو الهدف الذي جعلوه ركيزة لهم ، إضافة إلى الفوائد التي يرون أن النص يحتاج إليها سواء من تخريج بعض الأحاديث ، وتراجم العلماء الذين وردت أسماؤهم في هذا الكتاب ، وإضافة التعليقات المهمة التي دونها علماء اليمن خلال تدريسهم وبحثهم في هذا الكتاب . وكما قلنا سابقا بأن هذا الكتاب له نسخ خطية لا يمكن حصرها بل لا تخلو منها مكتبة وبيت من بيوت العلم المشهورة ، فكان اعتمادنا على أقدم النسخ ، وأدقها ، وما كثرت القراءة فيه على علماء لهم دورهم البارز ، وآراؤهم الفكرية المهمة ، وخصوصا النسخة التي قرئت على العلامة إبراهيم السحولي ، والعلامة أحمد بن يحيى حابس ، وكذلك النسخة التي قرئت على سيدي العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي حفظه الله . وإن كانت نسخته لم تصلنا إلا في آخر عملنا ونظرا لكبر حجم الكتاب ، وقصر المدة ، فقد قام بتحقيق القسم الأول إلى سورة النساء الأخ محمد قاسم الهاشمي ، وقام بتحقيق القسم الثاني إلى آخر الكتاب الأخ عبد اللّه عبد اللّه الحوثي ، وكذلك عهد القسم